عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )
4302
بغية الطلب في تاريخ حلب
عند القبرين سمى أحدهما يوم نعيم والآخر يوم بؤس فكان يوضع سريره بينهما فأول من يطلع عليه في يوم نعيمه وهو على سريره يعطيه مائة من الإبل سهما وهي السود وكانت مما يقتنيها الملوك وكان أول من يشرف عليه في يوم بؤسه يعطيه رأس ضربان ثم يأمر به فيذبح ويغري بدمه الغريين فلبث بذلك برهة من دهره يعطي ويقتل ويغري بدماء القتلى الغريين فبينما هو ذات يوم من أيام بؤسه إذ طلع عليه عبيد بن الأبرص الأسدي أول من أشرف عليه فقال له المنذر هلا كان الذبح لغيرك يا عبيد قال أتتك بحائن رجلاه فأرسلها مثلا فقال المنذر أو أجل بلغ أناه قال أنشدني يا عبيد شعرك فإنه يعجبني فقال حال الجريض دون القريض وبلغ الحزام الطبيين الجريض غصة الموت فأرسلها مثلا فقال له المنذر أسمعني فقال له عبيد المنايا على الحوايا فأرسلها مثلا فقال له بعض القوم أنشد الملك هبلتك أمك قال وما قول قائل مقتول فقال له آخر ما أشد جزعك من الموت يا عبيد قال لا يرحل رحلك من ليس معك فأرسلها مثلا أي لا يدخل في أمرك من لا يهتم بك قال له المنذر قد أمللتني فأرحني قبل أن آمر بك قال عبيد من عز بز أي من غلب سلب فأرسلها مثلا فقال له المنذر أنشدني أفقر من ساكنه ملحوب فقال عبيد أفقر من أهله عبيد فاليوم لا يبدي ولا يعيد فقال له المنذر أسمعني قبل أن آمر بذبحك فأنشأ يقول لا غرو من عيشه نافده وفي أخرى :